الثالث : إلا لأجبلهم على الشقاء والسعادة ، قاله زيد بن أسلم .
الرابع : إلا ليعرفوني ، قاله الضحاك .
الخامس : إلا للعبادة « 378 » ، وهو الظاهر ، وبه قال الربيع بن أنس .
ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ما أريد أن يرزقوا عبادي ولا أن يطعموهم .
الثاني : ما أنفسهم ، قاله أبو الجوزاء .
الثالث : ما أريد منهم معونة ولا فضلا .
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : عذابا مثل عذاب أصحابهم ، قاله عطاء .
الثاني : يعني سبيلا ، قاله مجاهد .
الثالث : يعني بالذنوب الدلو ، قاله ابن عباس ، قال الشاعر « 379 » :
لنا ذنوب ولكم ذنوب * فإن أبيتم فلنا القليب
ولا يسمى الذنوب دلوا حتى يكون فيه ماء .
الرابع : يعني بالذنوب النصيب ، قال الشاعر « 380 » :
وفي كل يوم قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب
ويعني بأصحابهم من كذب بالرسل من الأمم السالفة ليعتبروا بهلاكهم .
فَلا يَسْتَعْجِلُونِ
أي فلا يستعجلوا نزول العذاب بهم لأنهم قالوا : « يا محمّد ائتنا بما تعدنا » الآية ، فنزل بهم يوم بدر ، ما حقق اللّه وعده ، وعجل به انتقامه .
هامش
( 378 ) والعبادة اسم جامع للأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة التي يحبها اللّه ويرضاها وعلى هذا فيدخل فيها التوحيد بفروعه .
( 379 ) اللسان ذنب والطبري ( 27 / 14 ) والبحر المحيط ( 8 / 132 ) زاد المسير ( 8 / 44 ) .
( 380 ) هو علقمة بن عبيدة والبيت في ديوانه : 120 .