تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بعض في الأمور ، ولأنهم يقومون بالأمور دون النساء ، ومنه قول الشاعر « 320 » :
وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
وفي هذه السخرية المنهي عنها قولان : أحدهما : أنه استهزاء الغني بالفقير إذا سأله ، قاله مجاهد . الثاني : أنه استهزاء المسلم بمن أعلن فسقه ، قاله ابن زيد . ويحتمل ثالثا : أنه استهزاء الدهاة بأهل السلامة .
عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ
عند اللّه تعالى . ويحتمل : خيرا منهم معتقدا وأسلم باطنا .
وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ
.
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ
فيه وجهان : أحدهما : ولا تلمزوا أهل دينكم . الثاني : لا تلمزوا بعضكم بعضا . واللمز : العيب . وفي المراد به هنا ثلاثة أوجه : أحدها : لا يطعن بعضكم على بعض ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد ابن جبير . الثاني : لا تختالوا فيخون بعضكم بعضا ، قاله الحسن . الثالث : لا يلعن بعضكم بعضا ، قاله الضحاك .
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
في النبز وجهان : أحدهما : أنه اللقب الثابت ، قاله المبرد . الثاني : أن النبز القول القبيح ، وفيه هنا أربعة أوجه : أحدها : أنه وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به . قال الشعبي : روي أن وفد بني سليم قدموا « 321 » على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة وللرجل منهم اسمان وثلاثة فكان يدعو الرجل بالاسم فيقال إنه يكره هذا ، فنزلت هذه الآية .
هامش
( 320 ) هو زهير بن أبي سلمى والبيت في اللسان « قوم » وروح المعاني ( 26 / 153 ) . ( 321 ) رواه الترمذي ( 2 / 159 ) وحسنه ، والطبري ( 26 / 132 ) من حديث أبي جبيرة بن الضحاك وزاد السيوطي في الدر ( 7 / ) نسبته لأحمد وعبد بن حميد والبخاري في الأدب وغيرهم .