تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قومه ، وأعان ابن رواحة قومه حتى اقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت هذه الآية فيهم ، فأصلح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينهم .
فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى
البغي التعدي بالقوة إلى طلب ما ليس بمستحق .
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي
فيه وجهان : أحدهما : تبغي في التعدي في القتال . الثاني : في العدول عن الصلح ، قاله الفراء .
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
فيه وجهان : أحدهما : ترجع إلى الصلح الذي أمر اللّه به ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : ترجع إلى كتاب اللّه وسنة رسوله فيما لهم وعليهم ، قاله قتادة .
فَإِنْ فاءَتْ
أي رجعت .
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ
فيه وجهان : أحدهما : يعني بالحق . الثاني : بكتاب اللّه ، قاله سعيد بن جبير .
وَأَقْسِطُوا
معناه واعدلوا . ويحتمل وجهين : أحدهما : اعدلوا في ترك الهوى والممايلة . الثاني : في ترك العقوبة والمؤاخذة .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
أي العادلين قال أبو مالك : في القول والفعل .

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 11 ) قوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ
الآية . أما القوم فهم الرجال خاصة ، ولذلك ذكر بعدهم النساء . ويسمى الرجال قوما لقيام بعضهم مع