تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
حجرته يا محمد ، فأنزل اللّه هذه الآية . قيل : إنهم كانوا من بني تميم . قال مقاتل : كانوا تسعة نفر : قيس بن عاصم ، والزبرقان بن بدر ، والأقرع بن حابس ، وسويد بن هشام ، وخالد بن مالك ، وعطاء بن حابس ، والقعقاع بن معبد ، ووكيع بن وكيع ، وعيينة بن حصن . وفي قوله :
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
وجهان : أحدهما : لا يعلمون ، فعبر عن العلم بالعقل لأنه من نتائجه ، قاله ابن بحر . الثاني : لا يعقلون أفعال العقلاء لتهورهم وقلة أناتهم « * » ، وهو محتمل . والحجرات جمع حجر ؛ والحجر جمع حجرة .
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : لكان أحسن لأدبهم في طاعة اللّه وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : لأطلقت أسراهم بغير فداء ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان سبى قوما من بني العنبر ، فجاءوا في فداء سبيهم وأسراهم .

[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 6 إلى 8 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) قوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
الآية « 317 » . نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وسبب نزولها ما رواه سعيد عن قتادة
هامش
( * ) وفي نسخة قلة أناتهم . ( 317 ) قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 208 ) : وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على صدقات بني المصطلق وقد روى ذلك من طرق ومن أحسنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده من رواية مالك بن المصطلق وهو الحارث بن أبي ضرار والد جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي اللّه عنها أه . قلت : وهذه الرواية قال الهيثمي عنها ( 7 / 109 مجمع ) رجال أحمد ثقات .