تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مكة هبطوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى أصحابه من قبل التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوا من ظفروا به ، فأخذهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأعتقهم ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فكان هذا هو الظفر .

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 ) قوله عزّ وجل :
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني قريشا .
وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
يعني منعوكم عن المسجد الحرام عام الحديبية حين أحرم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه بعمرة .
وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : محبوسا . الثاني : واقفا . الثالث : مجموعا ، قاله أبو عمرو بن العلاء .
أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
فيه قولان : أحدهما : منحره ، قاله الفراء . الثاني : الحرم ، قال الشافعي . والمحل بكسر الحاء هو غاية الشيء ، وبالفتح هو الموضع الذي يحله الناس ، وكان الهدي سبعين بدنة .
هامش
الدر ( 7 / 527 ) نسبته لعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن أبي شيبة وأحمد .