تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ
أي لم تعلموا إيمانهم .
أَنْ تَطَؤُهُمْ
فيه قولان : أحدهما : أن تطئوهم بخيلكم وأرجلكم فتقتلوهم ، قاله ابن عباس . الثاني : لولا من في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم من رجال مؤمنين ونساء مؤمنات لم يعلموهم أن يطئوا آباءهم فيهلك أبناؤهم ، قاله الضحاك .
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ
فيها ستة أقاويل : أحدها : الإثم ، قاله ابن زيد . الثاني : غرم الدية ، قاله ابن إسحاق . الثالث : كفارة قتل الخطأ ، قاله الكلبي . الرابع : الشدة ، قاله قطرب . الخامس : العيب . السادس : الغم . قوله عزّ وجل :
لَوْ تَزَيَّلُوا
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لو تميزوا ، قاله ابن قتيبة . الثاني : لو تفرقوا ، قاله الكلبي . الثالث : لو أزيلوا ، قاله الضحاك حتى لا يختلط بمشركي مكة مسلم .
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
وهو القتل بالسيف لكن اللّه يدفع بالمؤمنين عن الكفار . قوله عزّ وجل :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
يعني قريشا . وفي حمية الجاهلية قولان : أحدهما : العصبية لآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون اللّه ، والأنفة من أن يعبدوا غيرها ، قاله ابن بحر . الثاني : أنفتهم من الإقرار له بالرسالة والاستفتاح ببسم اللّه الرحمن الرحيم على عادته في الفاتحة ، ومنعهم له من دخول مكة ، قال الزهري . ويحتمل ثالثا : هو الاقتداء بآبائهم ، وألا يخالفوا لهم عادة ، ولا يلتزموا لغيرهم طاعة كما