وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ
أي لم تعلموا إيمانهم .
أَنْ تَطَؤُهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أن تطئوهم بخيلكم وأرجلكم فتقتلوهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : لولا من في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم من رجال مؤمنين ونساء مؤمنات لم يعلموهم أن يطئوا آباءهم فيهلك أبناؤهم ، قاله الضحاك .
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ
فيها ستة أقاويل :
أحدها : الإثم ، قاله ابن زيد .
الثاني : غرم الدية ، قاله ابن إسحاق .
الثالث : كفارة قتل الخطأ ، قاله الكلبي .
الرابع : الشدة ، قاله قطرب .
الخامس : العيب .
السادس : الغم .
قوله عزّ وجل :
لَوْ تَزَيَّلُوا
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لو تميزوا ، قاله ابن قتيبة .
الثاني : لو تفرقوا ، قاله الكلبي .
الثالث : لو أزيلوا ، قاله الضحاك حتى لا يختلط بمشركي مكة مسلم .
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
وهو القتل بالسيف لكن اللّه يدفع بالمؤمنين عن الكفار .
قوله عزّ وجل :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
يعني قريشا . وفي حمية الجاهلية قولان :
أحدهما : العصبية لآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون اللّه ، والأنفة من أن يعبدوا غيرها ، قاله ابن بحر .
الثاني : أنفتهم من الإقرار له بالرسالة والاستفتاح ببسم اللّه الرحمن الرحيم على عادته في الفاتحة ، ومنعهم له من دخول مكة ، قال الزهري .
ويحتمل
ثالثا : هو الاقتداء بآبائهم ، وألا يخالفوا لهم عادة ، ولا يلتزموا لغيرهم طاعة كما