الثالث : هوازن وغطفان بحنين ، قاله سعيد بن جبير وقتادة .
الرابع : بنو حنيفة مع مسيلمة الكذاب ، قاله الزهري .
الخامس : أنهم قوم لم يأتوا بعد ، قاله أبو هريرة .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 )
قوله عزّ وجل :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
كانت سبب هذه البيعة وهي بيعة الرضوان تأخر « 308 » عثمان رضي اللّه عنه بمكة حين أنفذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الحديبية رسولا يدعوهم إلى الإسلام فأبطأ وأرجف بقتله ، فبايع أصحابه وبايعوه على الصبر والجهاد ، وكانوا فيما رواه ابن عباس ألفا وخمسمائة ، وقال جابر : كانوا ألفا وأربعمائة وقال عبد اللّه بن أبي أوفى : ألفا وثلاثمائة .
وكانت البيعة تحت الشجرة بالحديبية والشجرة سمرة . وسميت بيعة الرضوان ، لقوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : من صدق النية ، قاله الفراء .
الثاني : من كراهة البيعة على أن يقاتلوا معه على الموت ، قاله مقاتل .
فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : فتح خيبر لقربها من الحديبية ، قاله قتادة .
الثاني : فتح مكة .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 20 إلى 24 ]
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 ) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
هامش
( 308 ) انظر خبره مطولا من حديث أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها . رواه البخاري ( 1 / 24 ) ( 7 / 348 ) وراجع المطولات في ذلك كالبداية والنهاية ( 4 / 173 ) والدر المنثور ( 6 / 76 ) وهو معروف بحديث قصة الحديبية .