أحدها : هي أرض فارس والروم وجميع ما فتحه المسلمون ، قاله ابن عباس .
الثاني : هي مكة ، قاله قتادة .
الثالث : هي أرض خيبر ، قاله الضحاك .
في قوله :
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
وجهان :
أحدهما : قدر اللّه عليها ، قاله ابن بحر .
الثاني : حفظها عليكم ليكون فتحها لكم .
قوله عزّ وجل :
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
يعني طريقة اللّه وعادته السالفة نصر رسله وأوليائه على أعدائه .
وفي قوله :
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
وجهان :
أحدهما : ولن تتغير سنة اللّه وعادته في نصرك على أعدائك وأعدائه .
الثاني : لن تجد لعادة اللّه في نصر رسله مانعا من الظفر بأعدائه وهو محتمل .
قوله عزّ وجل :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : كف أيديهم عنكم بالرعب وأيديكم عنهم بالنهي .
الثاني : كف أيديهم عنكم بالخذلان ، وأيديكم عنهم بالاستبقاء لعلمه بحال من يسلم منهم .
الثالث : كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم بالصلح عام الحديبية .
بِبَطْنِ مَكَّةَ
فيه قولان :
أحدهما : يريد به مكة .
الثاني : يريد به الحديبية لأن بعضها مضاف إلى الحرام .
وفي قوله :
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : أظفركم عليهم بفتح مكة وتكون هذه نزلت بعد فتح مكة ، وفيها دليل على أن مكة فتحت « 310 » صلحا لقوله
كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ .
الثاني : أظفركم عليهم بقضاء العمرة التي صدوكم عنها .
الثالث : أظفركم عليهم بما روي ثابت عن أنس « 311 » أن ثمانين رجلا من أهل
هامش
( 310 ) وفي المسألة قول آخر أنها فتحت عنوة راجع أدلته في زاد المعاد . وقد تقدم الكلام على ذلك .
( 311 ) رواه مسلم ( 3 / 442 ) والطبري ( 26 / 92 ) والترمذي ( 3264 ) وأبو داود ( 2688 ) وزاد السيوطي في