تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الثالث : ليزدادوا ثقة بالنصر مع إيمانهم بالجزاء .
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون معناه : ولله ملك السماوات والأرض ترغيبا للمؤمنين في خير الدنيا وثواب الآخرة . الثاني : معناه : ولله جنود السماوات والأرض إشعارا للمؤمنين أن لهم في جهادهم أعوانا على طاعة ربهم . قوله عزّ وجل :
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
فيه أربعة أوجه : أحدها : هو ظنهم أن لله شريكا . الثاني : هو ظنهم أنه لن يبعث اللّه أحدا . الثالث : هو ظنهم أن يجعلهم اللّه كرسوله . الرابع : أن سينصرهم على رسوله . قال الضحاك : ظنت أسد وغطفان في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خرج إلى الحديبية أنه سيقتل أو ينهزم ولا يعود إلى المدينة سالما ، فعاد ظافرا .
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
يحتمل وجهين : أحدهما : عليهم يدور سوء اعتقادهم . الثاني : عليهم يدور جزاء ما اعتقدوه في نبيهم .

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 8 إلى 10 ]

إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 ) قوله عزّ وجل :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : شاهدا على أمتك بالبلاغ ، قاله قتادة . الثاني : شاهدا على أمتك بأعمالهم من طاعة أو معصية . الثالث : مبينا ما أرسلناك به إليهم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 312 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود