سورة الفتح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
فيه قولان :
أحدهما : إنا أعلمناك علما مبينا فيما أنزلناه عليك من القرآن وأمرناك به من الدين . وقد يعبر عن العلم بالفتح كقوله
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
[ الأنعام : 59 ] أي علم الغيب ، قاله ابن بحر . وكقوله
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
[ الأنفال : 19 ] أي إن أردتم العلم فقد جاءكم العلم .
الثاني : إنا قضينا لك قضاء بينا فيما فتحناه عليك من البلاد .
وفي المراد بهذا الفتح قولان :
أحدهما : فتح مكة ، وعده اللّه عام الحديبية عند انكفائه منها .
الثاني : هو ما كان من أمره بالحديبية . قال الشعبي « 302 » : نزلت
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[ الفتح : 1 ] في وقت الحديبية أصاب فيها ما لم يصب في غيرها : بويع بيعة الرضوان ، وأطعموا نخل خيبر ، وظهرت الروم على فارس تصديقا لخبره ، وبلغ
هامش
( 302 ) رواه سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه كما قال الحافظ في الفتح ( 7 / 340 ) .