الثاني : أطيعوا اللّه في حرمة الرسول ، وأطيعوا الرسول في تعظيم اللّه .
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي ، قاله الحسن .
الثاني : لا تبطلوها بالكبائر ، قاله الزهري .
الثالث : لا تبطلوها بالرياء والسمعة ، وأخلصوها لله ، قاله ابن جريج والكلبي .
قوله عزّ وجل :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لن ينقصكم أعمالكم ، قاله مجاهد وقطرب . وأنشد قول الشاعر :
إن تترني من الإجارة شيئا * لا يفتني على الصراط بحقي
الثاني : لن يظلمكم ، قاله قتادة ، يعني أجور أعمالكم .
الثالث : ولا يستلبكم أعمالكم ، ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 299 » : « من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله » .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 36 إلى 38 ]
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )
قوله عزّ وجل :
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يسألكم أموالكم لنفسه .
الثاني : لا يسألكم جميع أموالكم في الزكاة ولكن بعضها .
هامش
( 299 ) رواه بهذا اللفظ الإمام النسائي ( 1 / 237 ، 238 ، 239 ) من حديث نوفل بن معاوية رضي اللّه عنه ورواه البخاري ( 2 / 26 ) والنسائي ( 1 / 236 ) من حديث أبي المليح ولفظه « من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله » وقد ثبت أيضا مرفوعا من حديث بريدة رضي اللّه عنه .