أَمْثالَكُمْ
كان سلمان إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه من هؤلاء الذين إن تولينا يستبدلوا بنا ؟ فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على منكب سلمان وقال : « هذا وقومه ، والّذي نفسي بيده لو أنّ الدّين معلّق بالثّريّا لناله رجال من أبناء فارس » .
الثالث : أنهم من شاء من سائر الناس ، قاله مجاهد .
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني في البخل بالإنفاق في سبيل اللّه ، قاله الطبري .
الثاني : في المعصية وترك الطاعة .
وحكي عن أبي موسى الأشعري « 301 » أنه لما نزلت هذه الآية فرح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « هي أحبّ إليّ من الدّنيا » .
هامش
- الفتح ( 8 / 643 ) وفي بعض طرق الحديث عند أبي نعيم عن أبي هريرة أن ذلك كان عند نزول قولهوَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْقال ويحتمل أن يكون ذلك صدر عند نزول كل من الآيتين ا ه .
[ اي آية الجمعة وآية القتال ] .
والحديث في صحيح مسلم دون سبب النزول عن أبي هريرة ولفظه لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو أبناء فارس حتى يتناوله .
ورواه أحمد ( 2 / 420 ، 422 ، 469 ) من حديث أبي هريرة بلفظ لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله ناس من بلاد فارس وفي سنده شهر بن حوشب وفيه ضعف .
( 301 ) لم أهتد إلى تخريجه واللّه أعلم .