تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وصف الجنة لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها . ويحتمل خامسا : أنه عرف أهل السماء أنها لهم إظهارا لكرامتهم فيها . قوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
فيه وجهان : أحدهما : إن تنصروا دين اللّه ينصركم اللّه . الثاني : إن تنصروا نبي اللّه ينصركم اللّه ، قاله قطرب .
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
يحتمل وجهين : أحدهما : ويثبت أقدامكم في نصره . الثاني : عند لقاء عدوه . ثم فيه وجهان : أحدهما : يعني تثبيت الأقدام بالنصر . الثاني : يريد تثبيت القلوب بالأمن . قوله عزّ وجل :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ
فيه تسعة تأويلات : أحدها : خزيا لهم ، قاله السدي . الثاني : شقاء لهم ، قاله ابن زيد . الثالث : شتما لهم من اللّه ، قاله الحسن . الرابع : هلاكا لهم ، قاله ثعلب . الخامس : خيبة لهم ، قاله ابن زياد . السادس : قبحا لهم ، حكاه النقاش . السابع : بعدائهم ، قاله ابن جريج . الثامن : رغما لهم ، قاله الضحاك . التاسع : أن التعس الانحطاط والعثار ، حكاه ابن عيسى .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 10 إلى 13 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 )