وصف الجنة لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها .
ويحتمل خامسا : أنه عرف أهل السماء أنها لهم إظهارا لكرامتهم فيها .
قوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : إن تنصروا دين اللّه ينصركم اللّه . الثاني : إن تنصروا نبي اللّه ينصركم اللّه ، قاله قطرب .
وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ
يحتمل وجهين :
أحدهما : ويثبت أقدامكم في نصره .
الثاني : عند لقاء عدوه .
ثم فيه وجهان :
أحدهما : يعني تثبيت الأقدام بالنصر .
الثاني : يريد تثبيت القلوب بالأمن .
قوله عزّ وجل :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ
فيه تسعة تأويلات :
أحدها : خزيا لهم ، قاله السدي .
الثاني : شقاء لهم ، قاله ابن زيد .
الثالث : شتما لهم من اللّه ، قاله الحسن .
الرابع : هلاكا لهم ، قاله ثعلب .
الخامس : خيبة لهم ، قاله ابن زياد .
السادس : قبحا لهم ، حكاه النقاش .
السابع : بعدائهم ، قاله ابن جريج .
الثامن : رغما لهم ، قاله الضحاك .
التاسع : أن التعس الانحطاط والعثار ، حكاه ابن عيسى .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 )