أحدهما : أنهم عبدة الأوثان ، قاله ابن عباس .
الثاني : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة .
وفي قوله :
فَضَرْبَ الرِّقابِ
وجهان :
أحدهما : ضرب أعناقهم صبرا عند القدرة عليهم .
الثاني : أنه قتلهم بالسلاح واليدين ، قاله السدي .
حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ
يعني بالإثخان الظفر ، وبشد الوثاق الأسر .
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
في المنّ هنا قولان :
أحدهما : أنه العفو والإطلاق كما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على ثمامة بن أثال بعد أسره .
الثاني : أنه العتق ، قاله مقاتل .
فأما الفداء ففيه وجهان :
أحدهما : أنه المفاداة على مال يؤخذ من أسير يطلق ، كما فادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بدر كل أسير بأربعة آلاف درهم ، وفادى في بعض المواطن رجلا برجلين .
الثاني : أنه البيع ، قاله مقاتل .
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أن أوزار الحرب أثقالها ، والوزر الثقل ومنه وزير الملك لأنه يتحمل عنه الأثقال ، وأثقالها السلاح .
الثاني : هو [ وضع ] « * » سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة ، قال الشاعر « 286 » :
وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا
الثالث : حتى تضع الحرب أوزار كفرهم بالإسلام ، قاله الفراء .
الرابع : حتى يظهر الإسلام على الدين كله ، وهو قول الكلبي .
هامش
( * ) زيادة يقتضيها السياق .
( 286 ) هو الأعشى والبيت في ديوانه 99 وغريب القرآن 409 والقرطبي ( 16 / 229 ) واللسان « وزر » وروح المعاني ( 26 / 41 ) .