الرابع : من كان مهتديا ، قاله السدي .
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
معناه : ويجب العذاب على الكافرين .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 71 إلى 73 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 73 )
قوله عزّ وجل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
فيه وجهان :
أحدهما : يعني بقوتنا ، قاله الحسن كقوله تعالى
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
[ الذاريات : 47 ] أي بقوة .
الثاني : يعني من « 29 » فعلنا وعملنا من غير أن نكله إلى غيرنا ، قاله السدي .
والأنعام : الإبل والبقر والغنم .
فَهُمْ لَها مالِكُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ضابطون ، قاله قتادة ومنه قول الشاعر « 30 » :
أصبحت لا أحمل السّلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
الثاني : مطبقون رواه معمر .
الثالث : مقتنون وهو معنى قول ابن عيسى .
قوله عزّ وجل :
وَذَلَّلْناها لَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : وطيبناها لهم ؛ قاله ابن عيسى .
هامش
( 29 ) وهو الصواب فإن إضافة العمل في الآية إلى اليد كإضافته إلى النفس بمقتضى اللغة العربية بخلاف ما إذا أضيف إلى النفس وعدى بالباء إلى اليد فتنبه للفرق فإن التنبه للفروق بين المتشابهات من أجود أنواع العلم وبه يزول إشكالات كثير .
وعلى هذا فإضافة العمل إلى اليد المراد بذلك صاحبها ألا ترى إلى قوله تعالىوَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْفإن المراد ما كسبه الإنسان نفسه وما قدمه وإن عمله بغير يده بخلاف ما إذا قال عملته بيدي كما في قوله تعالىفَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِفإنه يدل على مباشرة الشيء باليد ، راجع القواعد المثلى للشيخ العثيمين ص 73 .
( 30 ) هو الربيع بن منيع الفزاري والبيت في البحر المحيط ( 7 / 347 ) .
وروح المعاني ( 23 / 47 ) وزاد المسير ( 7 / 38 ) .