تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أحدها : أنهم إذا أسلموا قبلت حسناتهم وغفرت سيئاتهم ، قاله زيد بن أسلم يحكيه « 274 » مرفوعا . الثاني : هو إعطاؤهم بالحسنة عشرا رواه أبو هلال . الثالث : هي الطاعات لأنها الأحسن من أعماله التي يثاب عليها وليس في المباح ثواب ولا عقاب ، حكاه ابن عيسى .
وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : نتجاوز عن سيئاتهم بالرحمة . الثاني : نتجاوز عن صغائرهم بالمغفرة . الثالث : نتجاوز عن كبائرهم بالتوبة .
وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
وعد الصدق الجنة ، الذي كانوا يوعدون في الدنيا على ألسنة الرسل .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 17 إلى 20 ]

وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 19 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 ) قوله عزّ وجل :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
: أي أبعث .
وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي
فلم يبعثوا . وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر « 275 » الصديق وأمه أم رومان
هامش
( 274 ) رواه الطبري ( 26 / 18 ) مرفوعا من حديث ابن عباس ولفظه يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض فإذا بقيت حسنة وسع اللّه له في الجنة . ( 275 ) قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 159 ) هذا عام في كل من قال هذا ثم قال ومن زعم أنها في عبد الرحمن بن -
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 279 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود