الخامس : خمسة « * » وعشرون سنة ، قاله عكرمة .
السادس : ثلاثون سنة ، قاله السدي .
السابع : ثلاثة وثلاثون سنة ، قاله ابن عباس .
الثامن : أربعة وثلاثون سنة ، قاله سفيان الثوري .
التاسع : أربعون سنة ، وهو قول عائشة ، والحسن .
وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : لأنها زمان الأشد ، وهو قول من ذكرنا .
الثاني : لأنها زمان الاستواء ، قال زيد بن أسلم : لم يبعث اللّه نبيا حتى يبلغ الأربعين .
وقال ابن زيد : وقوله تعالى لموسى
وَاسْتَوى
قال بلغ أربعين سنة . وقال الشعبي : يثغر الغلام لسبع ويحتلم لأربع عشرة ، وينتهي طوله لإحدى وعشرين سنة ، وينتهي عقله لثمان وعشرين ، فما زاد بعد ذلك فهو تجربة ويبلغ أشده لثلاث وثلاثين .
الثالث : لأنها أول عمر بعد تمام عمر ، قال ابن قيس .
رَبِّ أَوْزِعْنِي
قال سفيان معناه ألهمني .
قال ابن قتيبة : والأصل في الإيزاع هو الإغراء بالشيء ، ويقال فلان موزع بكذا أي مولع به .
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أنعمت علي بالبر والطاعة ، وأنعمت على والدي بالتحنن والشفقة .
الثاني : أنعمت عليّ بالعافية والصحة ، وعلى والديّ بالغنى والثروة ، وفي النعمة على كل واحد منهما نعمة على الآخر لما بينهما من الممازجة والحقوق الملتزمة .
وحكى أبو زهير عن الأعمش قال : سمعتهم يقولون إن الولد يأتيه رزقه من أربع خلال : يأتيه رزقه وهو في بطن أمه ، ثم يولد فيكون رزقه في ثدي أمه ، فإذا تحرك كان رزقه على أبويه ، فإذا اجتمع وبلغ أشده جلس يهتم للرزق ويقول من أين يأتيني رزقي ، فاختصت الأم بخلتين من خلال رزقه ، واشترك أبوه في الثالثة ، وتفرد هو
هامش
( * ) كذا في الأصول والصواب خمس وعشرون .