تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أحدهما : أنها ثابتة في العفو عن الأذى في غير الدين . الثاني : أنها منسوخة « 260 » . وفيما نسخها قولان : أحدهما : بقوله سبحانه
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
قاله قتادة . الثاني : بقوله
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
قاله أبو صالح .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 20 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 ) قوله عزّ وجل :
وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ
فيه وجهان : أحدهما : ذكر الرسول وشواهد نبوته . الثاني : بيان الحلال والحرام ، قاله السدي .
فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
فيه قولان : أحدهما : من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم ، حكاه النقاش : الثاني : بعد ما أعلمهم اللّه ما في التوراة .
بَغْياً بَيْنَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : طلبا للرسالة « 261 » وأنفة من الإذعان للصواب ، حكاه ابن عيسى . الثاني : بغيا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جحود ما في كتابهم من نبوة وصفته ، قاله الضحاك .
هامش
( 260 ) وهو قول الجمهور كما حكاه في زاد المسير ( 7 / 359 ) . ( 261 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب طلبا للرئاسة .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 263 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود