أحدهما : أنها ثابتة في العفو عن الأذى في غير الدين .
الثاني : أنها منسوخة « 260 » . وفيما نسخها قولان :
أحدهما : بقوله سبحانه
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
قاله قتادة .
الثاني : بقوله
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
قاله أبو صالح .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )
قوله عزّ وجل :
وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ
فيه وجهان :
أحدهما : ذكر الرسول وشواهد نبوته .
الثاني : بيان الحلال والحرام ، قاله السدي .
فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
فيه قولان :
أحدهما : من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم ، حكاه النقاش :
الثاني : بعد ما أعلمهم اللّه ما في التوراة .
بَغْياً بَيْنَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : طلبا للرسالة « 261 » وأنفة من الإذعان للصواب ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : بغيا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جحود ما في كتابهم من نبوة وصفته ، قاله الضحاك .
هامش
( 260 ) وهو قول الجمهور كما حكاه في زاد المسير ( 7 / 359 ) .
( 261 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب طلبا للرئاسة .