تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الثاني : اختلافهما بذهاب أحدهما ومجيء الآخر .
وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
يحتمل وجهين : أحدهما : المطر الذي ينبت به الزرع وتحيا به الأرض . الثاني : ما قضاه في السماء من أرزاق العباد .
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : تصريفها بإرسالها حيث يشاء . الثاني : ينقل الشمال جنوبا والجنوب شمالا ، قاله الحسن . الثالث : أن يجعلها تارة رحمة وتارة نقمة ؛ قاله قتادة .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 6 إلى 11 ]

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 ) يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 ) وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 ) مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا شَيْئاً وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 10 ) هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 ) قوله عزّ وجل :
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن الأفاك : الكذاب ، قاله ابن جريج . الثاني : أنه المكذب بربه . الثالث : أنه الكاهن ، قاله قتادة .
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ
يعني القرآن .
ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً
فيه تأويلان : أحدها : يقيم على شركه مستكبرا عن طاعة ربه ، وهو معنى قول يحيى بن سلام . الثاني : أن الإصرار على الشيء العقد بالعزم عليه . وهو مأخوذ من صرّ الصّرّة إذا شدها ، قاله ابن عيسى .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 261 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود