كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها
في عدم الاتعاظ بها والقبول لها .
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
قال ابن جريج نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث « 259 » .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 12 إلى 15 ]
اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 )
قوله عزّ وجل :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا ينالون نعم اللّه ، قاله مجاهد .
الثاني : لا يخشون عذاب اللّه ، قاله الكلبي ومقاتل .
الثالث : لا يطمعون في نصر اللّه في الدنيا ولا في الآخرة ، قاله ابن بحر .
وفي المراد بأيام اللّه وجهان :
أحدهما : أيام إنعامه وانتقامه في الدنيا ، لأنه ليس في الآخرة . وتكون الأيام وقتا وإن تكن أياما على الحقيقة .
وفي الكلام أمر محذوف فتقديره : قل للذين آمنوا اغفروا يغفروا للذين لا يرجون أيام اللّه . الغفران هاهنا العفو وترك المجازاة على الأذى .
وحكى الكلبي أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وقد شتمه رجل من المشركين فهمّ أن يبطش به ، فلما نزل ذلك فيه كف عنه .
وفي نسخ هذه الآية قولان :
هامش
( 259 ) وقيل أبو جهل عليه لعنة اللّه قال الألوسي ( 25 / 142 ) لكنها عامة كما هو مقتضى كل ويدخل من نزلت فيه دخولا أوليا ا ه .