قوله عزّ وجل :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
قال قتادة : نزلت في أبي جهل ، وفيه أربعة أوجه :
أحدها : معناه أنك لست بعزيز ولا كريم ، لأنه قال توعدني محمد ، واللّه إني لأعز من مشى بين جبليها ، فرد اللّه عليه قوله ، قاله قتادة .
الثاني : أنك أنت العزيز الكريم عند نفسك ، قاله قتادة أيضا .
الثالث : أنه قيل له ذلك استهزاء على جهة الإهانة ، قاله سعيد بن جبير .
الرابع : أنك أنت العزيز في قومك ، الكريم على أهلك حكاه ابن عيسى .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 51 إلى 59 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 )
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أمين من الشيطان والأحزان ، قاله قتادة .
الثاني : أمين من العذاب ، قاله الكلبي .
الثالث : من الموت ، قاله مقاتل .
قوله عزّ وجل :
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
فيهما ثلاثة أوجه :
أحدها : أن السندس الحرير الرقيق ، والإستبرق الديباج الغليظ ، قاله عكرمة .
الثاني : السندس يعمل بسوق العراق وهو أفخر الرقم ، قاله يحيى ، والإستبرق الديباج سمي استبرقا لشدة بريقه ، قاله الزجاج .
الثالث : أن السندس ما يلبسونه ، والإستبرق ما يفترشونه .
وفي
مُتَقابِلِينَ
وجهان :