[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 50 ]
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 )
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
قد ذكرنا ما في الزقوم من الأقاويل ، وهو في اللغة ما أكل بكره شديد . ولهذا يقال قد تزقم هذا الطعام تزقما أي هو في حكم من أكله بكره شديد لحشو فمه وشدة شره .
وحكى النقاش عن مجاهد أن شجرة الزقوم « 257 » أبو جهل .
وفي الأثيم وجهان :
أحدهما : أنه الآثم ، قاله ابن عيسى .
الثاني : المشرك المكتسب للإثم ، قاله يحيى .
قوله عزّ وجل :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : فجروه ، قاله الحسن .
الثاني : فادفعوه ، قاله مجاهد .
الثالث : فسوقوه ، حكاه الكلبي .
الرابع : فاقصفوه كما يقصف الحطب ، حكاه الأعمش :
الخامس : فردوه بالعنف ، قاله ابن قتيبة . قال الفرزدق « 258 » :
ليس الكرام بناحليك أباهم * حتى ترد إلى عطية تعتل
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
فيه وجهان :
أحدهما : وسط الجحيم ، قاله ابن عباس والضحاك وقتادة .
الثاني : معظم الجحيم يصيبه الحر من جوانبها ، قاله الحسن .
هامش
( 257 ) لعله يقصد أنها طعام الأثيم فإن المعروف أن شجرة الزقوم هي شجرة في النار تنبت في أصل الجحيم على ما أخبرنا ربنا .
( 258 ) فتح القدير ( 4 / 579 ) ديوانه : 722 ، الطبري ( 25 / 133 ) .