تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
منح البقاء تقلب الشمس * وطلوعها من حيث لا تمسي
وشروقها بيضاء صافية * وغروبها حمراء كالورس
وتشتت الأهواء أزعجني * سيرا لأبلغ مطلع الشمس
ولرب مطعمة يعود لها * رأي الحليم إلى شفا لبس
وفي تسميته تبعا قولان : أحدهما : لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن كما قيل خليفة لأنه خلف من قبله . الثاني : لأنه اسم لملوك اليمن . وذم اللّه قومه ولم يذمه ، وضرب بهم مثلا لقريش لقربهم من دارهم ، وعظمهم في نفوسهم ، فلما أهلكهم اللّه ومن قبلهم - لأنهم كانوا مجرمين - كان من أجرم مع ضعف اليد وقلة العدد أحرى بالهلاك .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 38 إلى 42 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) قوله عزّ وجل :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
فيه وجهان : أحدهما : غافلين ، قاله مقاتل . الثاني : لاهين ، قاله الكلبي . .
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
فيه وجهان : أحدهما : للحق ، قاله الكلبي . الثاني : بقول الحق ، قاله مقاتل . قوله عزّ وجل :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
يعني يوم القيامة ، وفي تسميته بيوم الفصل وجهان : أحدهما : [ إن اللّه ] يفصل فيه أمور عباده . الثاني : لأنه يفصل فيه بين المرء وعمله .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 256 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود