أحدهما : أنها بكسر النون في الملك ، وبفتحها في البدن والدين ؛ قاله النضر بن شميل .
الثاني : أنها بالكسر من المنة وهو الإفضال والعطية ، وبالفتح من التنعم وهو سعة العيش والراحة ، قاله ابن زياد .
وفي
فاكِهِينَ
ثلاثة أوجه :
أحدها : فرحين ، قاله السدي .
الثاني : ناعمين ، قاله قتادة .
الثالث : أن الفاكه هو المتمتع بأنواع اللذة كما يتمتع الآكل بأنواع الفاكهة ، قاله ابن عيسى .
وقرأ يزيد بن القعقاع فكهين ومعناه معجبين .
قوله عزّ وجل
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
يعني بني إسرائيل ملكهم اللّه أرض مصر بعد أن كانوا فيها مستعبدين ، فصاروا لها وارثين لوصول ذلك إليهم كوصول الميراث .
قوله عزّ وجل :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : يعني أهل السماء وأهل الأرض ، قاله الحسن .
الثاني : أن السماء والأرض تبكيان على المؤمن أربعين صباحا ؛ قاله مجاهد .
قال أبو يحيى : فعجبت من قوله ، فقال أتعجب ؟ وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود ؟ وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره وتسبيحه فيها دوي كدوي النحل ؟
الثالث : أنه يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ، قاله علي كرم اللّه وجهه . وتقديره فما بكت عليهم مصاعد عملهم من السماء ولا مواضع عبادتهم من الأرض . وهو معنى قول سعيد بن جبير .
الرابع : ما رواه يزيد الرقاشي « 250 » عن أنس بن مالك . قال : قال رسول
هامش
( 250 ) رواه الترمذي ( 2 / 158 ) وأبو يعلى مطولا كما في المجمع ( 7 / 105 ) وقال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث قلت