تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
أي ابتليناهم .
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
وهو موسى بن عمران عليه السّلام . وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : كريم على ربه ، قاله الفراء . الثاني : كريم في قومه . الثالث : كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح . قوله عزّ وجل :
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أي أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم ، قاله مجاهد . الثاني : أجيبوا عباد اللّه خيرا ، قاله أبو صالح . الثالث : أدوا إليّ يا عباد اللّه ما وجب عليكم من حقوق اللّه ، وهذا محتمل .
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
يحتمل وجهين : أحدهما : أمين على أن أؤديه لكم فلا أتزيد فيه . الثاني : أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه . قوله عزّ وجل :
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : لا تبغوا على اللّه ، قاله قتادة . الثاني : لا تفتروا على اللّه ، قاله ابن عباس ، والفرق بين البغي والافتراء أن البغي بالفعل ، والافتراء بالقول . الثالث : لا تعظموا على اللّه ، قاله ابن جريج . الرابع : لا تستكبروا على عباد اللّه ، قاله يحيى . والفرق بين التعظيم والاستكبار أن التعظيم تطاول المقتدر ، والاستكبار ترفع المحتقر « 247 » .
إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
فيه وجهان : أحدهما : بعذر مبين ، قاله قتادة . الثالث : بحجة بينة ، قاله يحيى . قوله عزّ وجل :
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ
فيه وجهان : أحدهما : لجأت إلى ربي وربكم . الثاني : استغثت . والفرق بينهما أن الملتجئ مستدفع والمستغيث مستنصر .
هامش
( 247 ) وهذه الفروق التي يسوقها الإمام الماوردي رحمه اللّه من اللفتات الجميلة في تفسيره فرحمه اللّه .