وتأويل سهل بن عبد اللّه
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ
أي اجعل القلب ساكنا في تدبيري « 249 »
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
أي إن المخالفين قد غرقوا في التدبير .
قوله عزّ وجل :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
الجناب البساتين . وفي العيون قولان :
أحدهما : عيون الماء ، وهو قول الجمهور .
الثاني : عيون الذهب ، قاله ابن جبير .
وَزُرُوعٍ
قيل إنهم كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها ، وكانت مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور .
وَمَقامٍ كَرِيمٍ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها المنابر ، قاله ابن عباس والحسن ومجاهد .
الثاني : المساكن ، قاله أبو عمرو والسدي ، لمقام أهلها فيها .
الثالث : مجالس الملوك لقيام الناس فيها .
ويحتمل رابعا : أنه مرابط الخيل لأنها أكرم مذخور لعدة وزينة .
وفي الكريم ثلاثة أوجه :
أحدها : هو الحسن ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : هو المعطي « * » لديه كما يعطي الرجل الكريم صلته ، قاله ابن عيسى .
الثالث : أنه كريم لكرم من فيه ، قاله ابن بحر .
قوله عزّ وجل :
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
في النعمة هنا أربعة أوجه :
أحدها : نيل مصر ، قاله ابن عمر .
الثاني : الفيّوم ، قاله ابن لهيعة .
الثالث : أرض مصر لكثرة خيرها ، قاله ابن زياد .
الرابع : ما كانوا فيه من السعة والدعة .
وقد يقال نعمة ونعمة بفتح النون وكسرها ، وفي الفرق بينهما وجهان :
هامش
( 249 ) وهذا التأويل أشبه بالتأويل الباطني وقد أغنانا اللّه تعالى عن مثل هذه التأويلات وأشباهها .
( * ) هكذا في الأصول واللّه أعلم .