تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وتأويل سهل بن عبد اللّه
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ
أي اجعل القلب ساكنا في تدبيري « 249 »
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
أي إن المخالفين قد غرقوا في التدبير . قوله عزّ وجل :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
الجناب البساتين . وفي العيون قولان : أحدهما : عيون الماء ، وهو قول الجمهور . الثاني : عيون الذهب ، قاله ابن جبير .
وَزُرُوعٍ
قيل إنهم كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها ، وكانت مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور .
وَمَقامٍ كَرِيمٍ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها المنابر ، قاله ابن عباس والحسن ومجاهد . الثاني : المساكن ، قاله أبو عمرو والسدي ، لمقام أهلها فيها . الثالث : مجالس الملوك لقيام الناس فيها . ويحتمل رابعا : أنه مرابط الخيل لأنها أكرم مذخور لعدة وزينة . وفي الكريم ثلاثة أوجه : أحدها : هو الحسن ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : هو المعطي « * » لديه كما يعطي الرجل الكريم صلته ، قاله ابن عيسى . الثالث : أنه كريم لكرم من فيه ، قاله ابن بحر . قوله عزّ وجل :
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
في النعمة هنا أربعة أوجه : أحدها : نيل مصر ، قاله ابن عمر . الثاني : الفيّوم ، قاله ابن لهيعة . الثالث : أرض مصر لكثرة خيرها ، قاله ابن زياد . الرابع : ما كانوا فيه من السعة والدعة . وقد يقال نعمة ونعمة بفتح النون وكسرها ، وفي الفرق بينهما وجهان :
هامش
( 249 ) وهذا التأويل أشبه بالتأويل الباطني وقد أغنانا اللّه تعالى عن مثل هذه التأويلات وأشباهها . ( * ) هكذا في الأصول واللّه أعلم .