تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قوله عزّ وجل :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
والبطشة الكبرى هي العقوبة الكبرى ، وفيها قولان : أحدهما : القتل بالسيف يوم بدر ، قاله ابن مسعود وأبي بن كعب ومجاهد والضحاك . الثاني : عذاب جهنم يوم القيامة ، قاله ابن عباس والحسن . ويحتمل : ثالثا : أنها قيام الساعة لأنها خاتمة بطشاته في الدنيا .
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
أي من أعدائنا . وفي الفرق بين النقمة والعقوبة ثلاثة أوجه : أحدها : أن العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة ، والنقمة قد تكون قبلها ، قاله ابن عيسى . الثاني : أن العقوبة قد تكون في المعاصي ، والنقمة قد تكون في خلقه لأجله . الثالث : أن العقوبة ما تقدرت ، والانتقام غير مقدر .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 17 إلى 33 ]

وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 ) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 )
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 248 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود