تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في العشر الأواخر منه . ولا وجه لقول من قال إنها رفعت بموت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا لقول من جوزها في جميع السنة لأن الخبر والأثر والعيان يدفعه . واختلف في محلها من العشر الأواخر من رمضان على أقاويل ذكرها في سورة القدر أولى . قوله عزّ وجل :
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
فيه قولان : أحدهما : أن الأمر هو القرآن أنزله اللّه من عنده ، حكاه النقاش . الثاني : أنه ما قضاه اللّه في الليلة المباركة من أحوال عباده ، قاله ابن عيسى . ويحتمل : ثالثا : أنه إرسال محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا .
إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مرسلين الرسل للإنذار . الثاني : منزلين ما قضيناه على العباد . الثالث : مرسلين رحمة من ربك . وفي
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
هنا وجهان : أحدهما : أنها نعمة اللّه ببعثة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : أنها رأفته بهداية من آمن به .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لقولهم
الْعَلِيمُ
بفعلهم .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 9 إلى 16 ]

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) قوله عزّ وجل :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
في ارتقب وجهان : أحدهما : معناه فانتظر يا محمد بهؤلاء يوم تأتي السماء بدخان مبين ، قاله قتادة .