تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثالث : بمعنى وشكا محمد إلى ربه قيله ، ثم ابتداء فأخبر
يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ
، قاله الزجاج . قوله عزّ وجل :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
قال قتادة : أمره بالصفح عنهم ، ثم أمره بقتالهم فصار الصفح منسوخا بالسيف . ويحتمل الصفح عن سفههم أن يقابلهم عليه ندبا له إلى الحلم .
وَقُلْ سَلامٌ
فيه خمسة أوجه : أحدها : أي قل ما تسلم به من شرهم ، قاله ابن عيسى . الثاني : قل خيرا بدلا من شرهم ؛ قاله السدي . الثالث : أي احلم عنهم ؛ قاله الحسن . الرابع : أنه أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية لهم ؛ حكاه النقاش . الخامس : أنه عرفه بذلك كيف السّلام عليهم ؛ رواه شعيب بن الحباب .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
يحتمل أمرين : أحدهما : فسوف يعلمون حلول العذاب بهم . الثاني : فسوف يعلمون صدقك في إنذارهم ، واللّه أعلم .