روى قتادة عن وائلة « 243 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان ، وأنزلت التّوراة لست مضين من رمضان وأنزل الزّبور لاثنتي عشرة مضت من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة خلت من رمضان . وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان » .
وفي تسميتها مباركة وجهان :
أحدهما : لما ينزل فيها من الرحمة .
الثاني : لما يجاب فيها من الدعاء .
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
بالقرآن من النار .
ويحتمل : ثانيا : منذرين بالرسل من الضلال .
فِيها
في هذه الليلة المباركة .
يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
وفي يفرق أربعة أوجه :
أحدها : يقضى ، قاله الضحاك .
الثاني : يكتب ، قاله ابن عباس .
الثالث : ينزل ، قاله ابن زيد .
الرابع : يخرج ، قاله ابن سنان .
وفي تأويل
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
أربعة أوجه :
أحدها : الآجال والأرزاق والسعادة والشقاء من السنة إلى السنة ، قاله ابن عباس .
الثاني : كل ما يقضى من السنة إلى السنة ، إلا الشقاوة والسعادة فإنه في أم الكتاب لا يغير ولا يبدل ، قاله ابن عمر .
الثالث : كل ما يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت ، قاله مجاهد .
الرابع : بركات عمله من انطلاق الألسن بمدحه ، وامتلاء القلوب من هيبته ، قاله بعض أصحاب الخواطر .
الحكيم هنا هو المحكم . وليلة القدر باقية ما بقي الدهر ، وهي في شهر رمضان
هامش
( 243 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب واثلة وقد تقدم تخريج هذا الحديث في سورة البقرة .