تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الرابع : يعرضون ، قاله إبراهيم . والقول الثاني : معناهما مختلف ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنها بالضم يعدلون . وبالكسر يتفرقون ، قاله الحسن . الثاني : أنه بالضم يعتزلون ، وبالكسر يضجون ، قاله الأخفش . الثالث : أنه بالضم من الصدود ، وبالكسر من الضجيج ، قاله قطرب .
وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ
وهذا قول قريش ، قالوا : أآلهتنا وهي أصنامهم التي يعبدونها خير
أَمْ هُوَ
فيه قولان : أحدهما : أم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله قتادة . الثاني : أم عيسى « 233 » ، قاله السدي .
ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
قال السدي : هو قول قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تزعم كل شيء عبد من دون اللّه في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة هؤلاء قد عبدوا من دون اللّه .
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
فيه وجهان : أحدهما : أن الخصم الحاذق بالخصومة . الثاني : أنه المجادل بغير حجة . قوله عزّ وجل :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
قال قتادة : يعني عيسى .
أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
يحتمل وجهين : أحدهما : بالنبوة . الثاني : بخلقه من غير أب كآدم . وفيه وجه . الثالث : بسياسة نفسه وقمع شهوته .
وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
فيه وجهان : أحدهما : يعني أنه لبني إسرائيل ، قاله قتادة . الثاني : لتمثيله بآدم ، قاله ابن عيسى . قوله عزّ وجل
وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً
فيه وجهان :
هامش
( 233 ) والسياق يقتضي أرجحية هذا القول .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 234 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود