تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
رسولا إلى أهل ذلك الزمان يأمرهم عن اللّه تعالى وينهاهم . وهذا قول مردود « * » لثلاثة أمور : للحديث الذي قدمناه ، ولأن بقاء الدنيا يقتضي بقاء التكليف فيها ، ولأنه ينزل آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر وليس يستنكر أن يكون أمر اللّه تعالى مقصورا على تأييد الإسلام والأمر به والدعاء إليه . وحكى مقاتل أن عيسى ينزل من السماء على ثنية جبل بأرض الشام يقال له أفيف .
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
فيه وجهان : أحدهما : لا تشكون فيها يعني الساعة . قاله يحيى بن سلام . الثاني : فلا تكذبون بها ، قاله السدي .
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : القرآن صراط مستقيم إلى الجنة ، قاله الحسن . الثاني : عيسى ، قاله ابن عباس . الثالث : الإسلام ، قاله يحيى . قوله عزّ وجل :
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
فيها وجهان : أحدهما : أنه الإنجيل ، قاله قتادة . الثاني : أنه الآيات التي جاء بها من إحياء الموتى وإبراء الأسقام ، والإخبار بكثير من الغيوب ، قاله ابن عباس .
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
فيه قولان : أحدهما : بالنبوة ، قاله السدي . الثاني : بعلم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح ، قاله ابن عيسى . ويحتمل ثالثا : أن الحكمة الإنجيل الذي أنزل عليه .
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
وفيه قولان : أحدهما : تبديل التوراة ، قاله مجاهد . الثاني : ما تختلفون فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم ، حكاه ابن عيسى . وفي قوله :
بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
أي كل الذي تختلفون فيه ، فكان
هامش
( * ) وفي نسخه مرذول .