رسولا إلى أهل ذلك الزمان يأمرهم عن اللّه تعالى وينهاهم . وهذا قول مردود « * » لثلاثة أمور : للحديث الذي قدمناه ، ولأن بقاء الدنيا يقتضي بقاء التكليف فيها ، ولأنه ينزل آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر وليس يستنكر أن يكون أمر اللّه تعالى مقصورا على تأييد الإسلام والأمر به والدعاء إليه .
وحكى مقاتل أن عيسى ينزل من السماء على ثنية جبل بأرض الشام يقال له أفيف .
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
فيه وجهان :
أحدهما : لا تشكون فيها يعني الساعة . قاله يحيى بن سلام .
الثاني : فلا تكذبون بها ، قاله السدي .
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : القرآن صراط مستقيم إلى الجنة ، قاله الحسن .
الثاني : عيسى ، قاله ابن عباس .
الثالث : الإسلام ، قاله يحيى .
قوله عزّ وجل :
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
فيها وجهان :
أحدهما : أنه الإنجيل ، قاله قتادة .
الثاني : أنه الآيات التي جاء بها من إحياء الموتى وإبراء الأسقام ، والإخبار بكثير من الغيوب ، قاله ابن عباس .
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
فيه قولان :
أحدهما : بالنبوة ، قاله السدي .
الثاني : بعلم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح ، قاله ابن عيسى .
ويحتمل ثالثا : أن الحكمة الإنجيل الذي أنزل عليه .
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
وفيه قولان :
أحدهما : تبديل التوراة ، قاله مجاهد .
الثاني : ما تختلفون فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم ، حكاه ابن عيسى .
وفي قوله :
بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
أي كل الذي تختلفون فيه ، فكان
هامش
( * ) وفي نسخه مرذول .