تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قوله عزّ وجل :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
الآية . فيه أربعة أقاويل : أحدها : ما رواه ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 231 » : « يا معشر قريش إنّه ليس أحد يعبد من دون اللّه فيه خير » فقالوا : ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا صالحا ؟ فقد كان يعبد من دون اللّه ، فنزلت . الثاني : ما حكاه مجاهد أن قريشا قالت : إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى ، فنزلت . الثالث : ما حكاه قتادة أن اللّه لما ذكر نزول عيسى في القرآن قالت قريش : يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى ؟ فنزلت هذه الآية . الرابع : ما ذكره ابن عيسى أنه لما ذكر اللّه خلق عيسى من غير ذكر كآدم أكبرته قريش فنزلت هذه الآية ، وضربه مثلا أن خلقه من أنثى بغير ذكر كما خلق آدم من غير أنثى ولا ذكر ولذلك غلت فيه النصارى حين اتخذته إلها .
. . . يَصِدُّونَ
فيه قراءتان : إحداهما : بكسر الصاد . والثانية : بضمها « 232 » فاختلف أهل التفسير في اختلافهما على قولين : أحدهما : معناه واحد وإن اختلف لفظهما في الصيغة مثل يشد ويشد وينم وينم ، فعلى هذا في تأويل ذلك أربعة أوجه : أحدها : يضجون ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، والضحاك . الثاني : يضحكون ، قاله قتادة . الثالث : يجزعون ، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم .
هامش
( 231 ) قال الهيثمي في المجمع ( 7 / 104 ) : رواه أحمد والطبراني بنحوه . . . . وفيه عاصم بن بهدلة وثقه أحمد وغيره وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله رجال الصحيح وزاد في الدر ( 7 / 385 ) نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه . . ( 232 ) وهي قراءة ابن عامر ونافع والكسائي راجع الحجة ص 652 وزاد المسير ( 7 / 324 ) .