وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : كانت جنات وأنهارا تجري من تحت قصره ، قاله قتادة . وقيل من تحت سريره .
الثاني : أنه أراد النيل يجري من تحتي أي أسفل مني .
الثالث : أن معنى قوله :
وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
أي القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي ، قاله الضحاك .
ويحتمل رابعا : أنه أراد بالأنهار الأموال ، وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله
تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
أي أفرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال في الأنهار .
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أفلا تبصرون إلى قوتي وضعف موسى ؟ .
الثاني : قدرتي على نفعكم وعجز موسى .
ثم صرح بحاله فقال
أَمْ أَنَا خَيْرٌ
قال السدي : بل أنا خير .
مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أي ضعيف ، قاله قتادة .
الثاني : حقير ، قاله سفيان .
الثالث : لأنه كان يمتهن نفسه في حوائجه ، حكاه ابن عيسى .
وَلا يَكادُ يُبِينُ
أي يفهم ، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني أنه عيي اللسان ، قاله قتادة .
الثاني : ألثغ ، قاله ، الزجاج .
الثالث : ثقيل اللسان لجمرة كان وضعها في فيه وهو صغير ، قاله سفيان .
قوله عزّ وجل :
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ
« 226 »
مِنْ ذَهَبٍ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزي أهل الشرف .
الثاني : ليكون ذلك دليلا على صدقه ، والأساورة جمع أسورة ، والأسورة جمع سوار .
هامش
( 226 ) وهذا على قراءة الجماعة غير حفص راجع الحجة ( 951 ) .