تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قوله عزّ وجل :
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : أنهم قالوا على وجه الاستهزاء ، قاله الحسن . الثاني : أنه يجري على ألسنتهم ما ألفوه من اسمه ، قاله الزجاج . الثالث : أنهم أرادوا بالساحر غالب السحرة ، وهو معنى قول ابن بحر . الرابع : أن الساحر عندهم هو العالم ، فعظموه بذلك ولم تكن صفة ذم ، حكاه ابن عيسى وقاله الكلبي .
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
قال مجاهد : لئن أمنا لتكشف العذاب عنا ، قال الضحاك ، وذلك أن الطوفان أخذهم ثمانية أيام لا يسكن ليلا ولا نهارا .
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
أي يغدرون وكان موسى دعا لقومه فأجيب فيهم فلم يفوا .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 51 إلى 56 ]

وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 ) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 ) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ( 56 ) قوله عزّ وجل :
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
فيه وجهان : أحدهما : أن معنى نادى أي قال ، قاله أبو مالك . الثاني : أمر من نادى في قومه ، قاله ابن جريج .
قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
فيه قولان : أحدهما : أنها الإسكندرية ، قاله مجاهد . الثاني : أنه ملك منها أربعين فرسخا في مثلها ، حكاه النقاش .