أحدهما : إما نخرجنك من مكة من أذى قريش فإنا منهم منتقمون بالسيف يوم بدر .
الثاني : فإما نقبض روحك إلينا فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك .
وروي أن النبي « 223 » صلّى اللّه عليه وسلّم أري ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي اللّه تعالى .
قوله عزّ وجل :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
يعني القرآن ذكر لك [ ولقومك ] « * » وفي
لَذِكْرٌ
قولان :
أحدهما : الشرف ، أي شرف لك ولقومك ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه لذكر لك ولقومك تذكرون به أمر الدين وتعملون به ، حكاه ابن عيسى .
وَلِقَوْمِكَ
فيه قولان :
أحدهما : من اتبعك من أمتك ، قاله قتادة .
الثاني : لقومك من قريش فيقال : ممن هذا الرجل ؟ فيقال : من العرب ، فيقال :
من أي العرب ؟ : فيقال : من قريش ، قاله مجاهد .
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : عن الشكر ، قاله مقاتل .
الثاني : أنت ومن معك عما أتاك ، قاله ابن جريج .
وحكى ابن أبي سلمة عن أبيه عن مالك بن أنس في قوله
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
أنه قول الرجل حدثني أبي عن جدي .
قوله عزّ وجل :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
فيه ثلاثة أقاويل :
هامش
( 223 ) رواه الطبري ( 25 / 75 ) من مرسل قتادة وأورده السيوطي في الدر ( 7 / 379 ) .
وقال : قال قتادة رضي اللّه عنه في قولهفَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ.
قال : قال أنس . . . . . .
ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وعبد بن حميد . ولكني لم أره في الطبري في هذا الموضع واللّه أعلم .
( * ) زيادة يقتضيها السياق .