تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أحدهما : إما نخرجنك من مكة من أذى قريش فإنا منهم منتقمون بالسيف يوم بدر . الثاني : فإما نقبض روحك إلينا فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك . وروي أن النبي « 223 » صلّى اللّه عليه وسلّم أري ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي اللّه تعالى . قوله عزّ وجل :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
يعني القرآن ذكر لك [ ولقومك ] « * » وفي
لَذِكْرٌ
قولان : أحدهما : الشرف ، أي شرف لك ولقومك ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه لذكر لك ولقومك تذكرون به أمر الدين وتعملون به ، حكاه ابن عيسى .
وَلِقَوْمِكَ
فيه قولان : أحدهما : من اتبعك من أمتك ، قاله قتادة . الثاني : لقومك من قريش فيقال : ممن هذا الرجل ؟ فيقال : من العرب ، فيقال : من أي العرب ؟ : فيقال : من قريش ، قاله مجاهد .
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
فيه وجهان : أحدهما : عن الشكر ، قاله مقاتل . الثاني : أنت ومن معك عما أتاك ، قاله ابن جريج . وحكى ابن أبي سلمة عن أبيه عن مالك بن أنس في قوله
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
أنه قول الرجل حدثني أبي عن جدي . قوله عزّ وجل :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
فيه ثلاثة أقاويل :
هامش
( 223 ) رواه الطبري ( 25 / 75 ) من مرسل قتادة وأورده السيوطي في الدر ( 7 / 379 ) . وقال : قال قتادة رضي اللّه عنه في قولهفَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. قال : قال أنس . . . . . . ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وعبد بن حميد . ولكني لم أره في الطبري في هذا الموضع واللّه أعلم . ( * ) زيادة يقتضيها السياق .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 227 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود