تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لم يكن بطن من قريش إلا بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرابة ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وأبو مالك . الثاني : معناه إلا أن تؤدوا قرابتي ، وهذا قول علي بن الحسين وعمرو بن شعيب والسدي . وروى مقسم عن ابن عباس قال « 202 » : سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا فخطب فقال للأنصار « ألم تكونوا أذلّاء فأعزّكم اللّه بي ؟ ألم تكونوا ضلّالا فهداكم اللّه بي ؟ ألم تكونوا خائفين فأمّنكم اللّه بي ؟ ألا تردوا عليّ ؟ فقالوا : بم نجيبك ؟ فقال تقولون : ألم يطردك قومك فآويناك ؟ ألم يكذّبك قومك فصدّقناك ؟ فعد عليهم ، قال : فجثوا على ركبهم وقالوا : أنفسنا وأموالنا لك » . فنزلت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. الثالث : معناه إلا أن توادوني وتؤازروني كما توادون وتؤازرون قرابتكم ، قاله ابن زيد الرابع : معناه إلا أن تتوددوا وتتقربوا إلى اللّه بالطاعة والعمل الصالح ، قاله الحسن ، وقتادة . الخامس : معناه إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم ، قاله عبد اللّه بن القاسم .
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
أي يكتسب ، وأصل القرف الكسب .
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
أي نضاعف له بالحسنة عشرا .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
فيه وجهان : أحدهما : غفور للذنوب ، شكور للحسنات ، قاله قتادة . الثاني : غفور لذنوب آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، شكور لحسناتهم ، قاله السدي . قوله عزّ وجل :
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أي ينسيك ما قد آتاك من القرآن ، قاله قتادة .
هامش
( 202 ) رواه ابن جرير ( 25 / 25 ) وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 347 ) نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه وفي سنده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف وضعفه الحافظ ابن كثير ( 4 / 112 ) وقال « وذكر نزولها في المدينة فيه نظر لأن السورة مكية وليس يظهر بين هذه الآية والسياق مناسبة واللّه أعلم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 202 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود