أحدها : واستقم على أمر اللّه ، قاله قتادة .
الثاني : على القرآن ، قاله سفيان .
الثالث : فاستقم على تبليغ الرسالة ، قاله الضحاك .
وفي قوله :
. . . وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
وجهان :
أحدهما : في الأحكام .
الثاني : في التبليغ .
وفي قوله :
لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ
ثلاثة أوجه :
أحدها : لا خصومة بيننا وبينكم ، قاله مجاهد . قال السدي : وهذه قبل السيف ، وقبل أن يؤمر بالجزية .
الثاني : معناه فإنكم بإظهار العداوة قد عدلتم عن طلب الحجة ، قاله ابن عيسى .
الثالث : معناه إنا قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا حجة بيننا وبينكم نحتاج إلى إقامتها عليكم .
وقيل إن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة وقد سألا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يرجع عن دعوته ودينه إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 16 إلى 18 ]
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 ) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( 17 ) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 18 )
قوله عزّ وجل :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
فيه قولان :
أحدهما : في توحيد اللّه عزّ وجل .