تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الثاني : معناه يربط على قلبك فلا يصل إليه الأذى بقولهم افترى على اللّه كذبا ، قاله مقاتل . الثالث : معناه لو حدثت نفسك أن تفتري على اللّه كذبا لطبع اللّه على قلبك ، قاله ابن عيسى .
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
يحتمل وجهين : أحدهما : ينصر دينه بوعده . الثاني : يصدق رسوله بوحيه .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 25 إلى 28 ]

وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 ) وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 ) قوله عزّ وجل :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
والقنوط الإياس ، قاله قتادة . قيل لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : جدبت الأرض وقنط الناس فقال : مطروا إذن . والغيث ما كان نافعا في وقته ، والمطر قد يكون ضارا ونافعا في وقته وغير وقته .
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ
بالغيث فيما يعم ويخص .
وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
فيه وجهان : أحدهما : الولي المالك والحميد مستحق الحمد . الثاني : الولي المنعم والحميد المستحمد .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 29 إلى 31 ]

وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 )