[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 )
قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
قال مجاهد هي السفن في البحر
كَالْأَعْلامِ
أي كالجبال ، ومنه قول الخنساء « 205 » :
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ
أي وقوفا على ظهر الماء ، قال قتادة : لأن سفن هذا البحر تجري بالرياح . فإذا أمسكت عنها ركدت .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
صبار على البلوى ، شكور على النعماء .
قال قطرب : نعم العبد الصبار الشكور الذي إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر .
قال عون بن عبد اللّه : فكم من منعم عليه غير شاكر ، وكم من مبتل غير صابر .
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا
معناه يغرقهن بذنوب أهلها .
وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
من أهلها فلا يغرقهم معها .
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
فيه وجهان :
أحدهما : من فرار ومهرب ، قاله قطرب .
الثاني : ملجأ ، قاله السدي مأخوذ من قولهم حاص به البعير حيصة إذا مال به ، ومنه قولهم فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 36 إلى 39 ]
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 )
هامش
( 205 ) ديوانها :