تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الثاني : أنهم اليهود قالوا : كتابنا قبل كتابكم « * » ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم ، قاله قتادة .
مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : من بعد ما أجابه اللّه إلى إظهاره من المعجزات . الثاني : من بعد ما أجاب اللّه الرسول من المحاجة . الثالث : من بعد ما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه ورسوله ، قاله ابن زيد .
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
فيه وجهان : أحدهما : باطلة ، قاله ابن عيسى . الثاني : خاسرة ، قاله ابن زيد . قوله عزّ وجل :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
فيه وجهان : أحدهما : بالمعجز الدال على صحته . الثاني : بالصدق فيما أخبر به من ماض ومستقبل .
وَالْمِيزانَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه الجزاء على الطاعة بالثواب وعلى المعصية بالعقاب . الثاني : أنه العدل فيما أمر به ونهى عنه ، قاله قتادة . الثالث : أنه الميزان الذي يوزن به ، أنزله اللّه من السماء وعلم عباده الوزن به لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس ، قال قتادة : الميزان العدل .
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
فلم يخبره بها ، ولم يؤنث قريب لأن الساعة تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 19 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 )
هامش
( * ) وفي نسخة وأمتنا قبل أمتكم .