تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أحدهما : غبراء دارسة ، قاله قتادة . الثاني : ميتة يابسة ، قاله السدي . ويحتمل ثالثا : ذليلة بالجدب لأنها مهجورة ، وهي إذا أخصبت عزيزة لأنها معمورة .
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
فيه وجهان : أحدهما : اهتزت بالحركة للنبات ، وربت بالارتفاع قبل أن تنبت ، قاله مجاهد . الثاني : اهتزت بالنبات وربت بكثرة ريعها ، قاله الكلبي . فيكون على قول مجاهد تقديم وتأخير تقديره : ربت واهتزت .
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى
الآية ، جعل ذلك دليلا لمنكري البعث على إحياء الخلق بعد الموت استدلالا بالشاهد على الغائب .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 40 إلى 43 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
فيه خمسة تأويلات : أحدها : يكذبون بآياتنا ، قاله قتادة . الثاني : يميلون عن آياتنا ، قاله أبو مالك . الثالث : يكفرون بنا ، قاله ابن زيد . الرابع : يعاندون رسلنا ، قاله السدي . الخامس : هو المكاء والتصفيق عند تلاوة القرآن ، قاله مجاهد .
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
وهذا وعيد .
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
فيه أربعة أقاويل :