تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ
يحتمل وجهين : أحدهما : هدى للأبصار وشفاء للقلوب . الثاني : هدى من الضلال وشفاء من البيان « * » .
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ
أي صمم .
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
أي حيرة ، وقال قتادة : عموا عن القرآن وصموا عنه .
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : من مكان بعيد من قلوبهم . قاله علي كرم اللّه وجهه ومجاهد . الثاني : من السماء ، حكاه النقاش . الثالث : ينادون بأبشع أسمائهم ، قاله الضحاك . ويحتمل رابعا : من مكان بعيد من الإجابة .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 46 إلى 48 ]

مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 ) قوله عزّ وجل :
وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
فيه وجهان : أحدهما : علموا ما لهم من معدل . الثاني : استيقنوا أن ليس لهم ملجأ من العذاب ، قاله السدي ، وقد يعبر بالظن عن اليقين فيما طريقه الخبر دون العيان لأن الخبر محتمل والعيان غير محتمل .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 49 إلى 51 ]

لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 50 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 )
هامش
( * ) هكذا في الأصول ولعل الصواب بالبيان .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 187 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود