تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الثالث : لا يأتيه الباطل في إخباره عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر ، قاله ابن جريج . ويحتمل رابعا : ما بين يديه : لفظه وما خلفه : تأويله ، فلا يأتيه الباطل في لفظ ولا تأويل :
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
قال قتادة : حكيم في أمره حميد إلى خلقه . قوله عزّ وجل :
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
فيه وجهان : أحدهما : ما يقول المشركون لك إلا ما قاله من قبلهم لأنبيائهم إنه ساحر أو مجنون ، قاله قتادة . الثاني : ما تخبر إلا بما يخبر الأنبياء قبلك ب .
إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ
حكاه ابن عيسى وقاله الكلبي .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 44 إلى 45 ]

وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 ) قوله عزّ وجل :
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا
فيه وجهان : أحدهما : يعني بالأعجمي غير المبين وإن كان عربيّا ، قاله المفضل . الثاني : بلسان أعجمي .
لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ
أي بينت آياته لنا بالعربية على الوجه الثاني ، والفصح على الوجه الأول .
ءَ أَعْجَمِيٌّ
فيه وجهان : أحدهما : كيف يكون القرآن أعجميا ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم عربي ؟ قاله سعيد بن جبير . الثاني : كيف يكون القرآن أعجميّا ونحن قوم عرب ؟ قاله السدي . قاله مجاهد أعجمي الكلام وعربي الرجل .