تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الثاني : خراب الأرضين وعمارتها ، قاله مجاهد . الثالث : المشي فيها بأرجلهم ، قاله ابن جريج . الرابع : بعد الغاية في الطلب ، قاله الكلبي . الخامس : طول الأعمار ، قاله مقاتل . ويحتمل سادسا : ما سنوا فيها من خير وشر .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 23 إلى 27 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 ) قوله عزّ وجل :
وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه أشيروا عليّ بقتل موسى لأنهم قد كانوا أشاروا عليه بأن لا يقتله لأنه لو قتله منعوه ، قاله ابن زياد . الثاني : ذروني أتولى قتله ، لأنهم قالوا إن موسى ساحر إن قتلته هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه . الثالث : أنه كان في قومه مؤمنون يمنعونه من قتله . فسألهم تمكينه من قتله .
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ
فيه وجهان : أحدهما : وليسأل ربه فإنه لا يجاب . الثاني : وليستعن به فإنه لا يعان .
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ
فيها وجهان : أحدهما : يغير أمركم الذي أنتم عليه ، قاله قتادة . الثاني : معناه هو أن يعمل بطاعة اللّه ، رواه سعيد بن أبي عروبة . الثالث : محاربته لفرعون بمن آمن به ، حكاه ابن عيسى .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 151 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود