أحدهما : أنهم الشهداء الذين يشهدون على الأمم للأنبياء أنهم قد بلغوا ، وأن الأمم قد كذبوا ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنهم الذين استشهدوا في طاعة اللّه ، قاله السدي .
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
قال السدي بالعدل
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
قال سعيد بن جبير لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 71 إلى 72 ]
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 71 ) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 )
قوله عزّ وجل :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أفواجا ، قاله الحسن .
الثاني : أمما ، قاله الكلبي .
الثالث : جماعات ، قاله السدي . قال الأخفش جماعات متفرقة ، بعضها إثر بعض واحدها زمرة . قال خفاف بن ندبة :
كأن إخراجها في الصبح غادية * من كل شائبة في أنها زمر
الرابع : دفعا وزجرا بصوت كصوت المزمار ، ومن قولهم مزامير داود .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 73 إلى 74 ]
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 74 )
قوله عزّ وجل :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ
فيه ثلاثة أوجه :