الثاني : الشهداء ، قاله سعيد بن جبير .
الثالث : هو اللّه الواحد القهار ، قاله الحسن .
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى
وهي النفخة الثانية للبعث .
فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
قيل قيام على أرجلهم ينظرون إلى البعث الذي وعدوا به .
ويحتمل وجها آخر ينظرون ما يؤمرون به .
قوله عزّ وجل :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ
إشراقها إضاءتها ، يقال أشرقت الشمس إذا أضاءت ، وشرقت إذا طلعت .
وفي قوله
بِنُورِ رَبِّها
وجهان :
أحدهما : بعدله ، قاله الحسن .
الثاني : بنوره « 156 » وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه نور قدرته .
الثاني : نور خلقه لإشراق أرضه .
الثالث : أنه اليوم الذي يقضي فيه بين خلقه لأنه نهار لا ليل معه .
وَوُضِعَ الْكِتابُ
فيه وجهان :
أحدهما : الحساب ، قاله السدي .
الثاني : كتاب أعمالهم « 157 » ، قاله قتادة .
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ
فيهم قولان :
هامش
- من مرة وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 250 ) نسبته للفريابي وعبد بن حميد وأبي نعيم السجزي في الإبانة وابن مردويه .
ومن طريق أخرى عن أنس مختصرا بنحوه رواه البيهقي في البعث وابن مردويه كما في الدر ( 7 / 250 ) .
( 156 ) إن هذه الآية وسواها من مثيلاتها لا يجوز أن تحمل على ظاهرها لئلا يؤول الأمر إلى التجسيم والعياذ باللّه تعالى وإنما مذهب السلف التسليم والتفويض مع الإيمان الكامل بقوله تعالى« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »أي نؤمن بها إيمانا يليق بكماله وجلاله وقد مر معنا في سورة النور« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »فقال البعض منوّر السماوات والأرض وقال البعض أي هادي أهل السماوات وبعض أهل الأرض .
( 157 ) ويؤيده الحديث الوارد وهو حديث البطاقة المشهور من حديث عبد اللّه بن عمرو رواه الترمذي ( 2641 ) وابن حبان وغيرهما وصححه غير واحد من الأئمة راجع جامع الأصول ( 10 / 458 ) .