تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الثاني : في ملكه كقوله
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 36 ] . ويحتمل طيها بيمينه وجهين : أحدهما : طيها يوم القيامة « 153 » . لقوله يوم نطوي السماء . الثاني : أنها في قبضته مع بقاء الدنيا كالشئ المطوي لاستيلائه عليها .
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
روى صفوان بن سليم أن يهوديا « 154 » جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا أبا القاسم إن اللّه أنزل عليك
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
فأين يكون الخلق ؟ قال « يكونون في الظلمة عند الجسر حتى ينجي اللّه من يشاء » . قال : والذي أنزل التوراة على موسى ما على الأرض أحد يعلم هذا غيري وغيرك .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 68 إلى 70 ]

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 ) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 ) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 70 ) قوله عزّ وجل :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
فيه وجهان : أحدهما : أن الصعق الغشي ، حكاه ابن عيسى . الثاني : وهو قول الجمهور أنه الموت وهذا عند النفخة الأولى .
إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السّلام . وملك الموت يقبض أرواحهم بعد ذلك ، قاله السدي ورواه أنس عن النبي « 155 » صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 153 ) وهو الصواب لما ثبت في صحيح البخاري وغيره وقد تقدم ولا ينافي ذلك القول الثاني فإن اللّه تعالى على كل شيء قدير وكل ما في الوجود تحت سلطانه وقدرته لا يخرج عن قدرته ولا يشبه شيء . ( 154 ) وروى مسلم في صحيحه ( 4 / 2150 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله عزّ وجليَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُفأين يكون الناس يومئذ ؟ قال على الصراط ، وكذلك جاء في حديث الخبر الذي رواه ابن مسعود انظره في الصحيح ( 8 / 550 ) ( 155 ) رواه الطبري ( 24 / 29 ) من طريق يزيد الرقاشي عن أنس وهذا سند ضعيف ويزيد ضعيف وقد مرّ أكثر