تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قوله عزّ وجل :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
يعني قاصرات الطرف على أزواجهم .
أَتْرابٌ
فيه خمسة تأويلات : أحدها : أقران ، قاله عطية . الثاني : أمثال ، قاله مجاهد . الثالث : متآخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن ، حكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم . الرابع : مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين قاله يحيى بن سلام . الخامس : أتراب أزواجهن بأن خلقهن على مقاديرهم ، وقال ابن عيسى : الترب اللدة وهو مأخوذ من اللعب بالتراب .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 64 ]

هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 ) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 ) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) قوله عزّ وجل :
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
أي منه حميم ومنه غساق والحميم الحار ، وفي الغساق ستة أوجه : أحدها : أنه البارد الزمهرير ، قاله ابن عباس فكأنهم عذبوا بحارّ التراب وبارده . الثاني : أنه القيح الذي يسيل من جلودهم ، قاله عطية . الثالث : أنه دموعهم التي تسيل من أعينهم ، قاله قتادة . الرابع : أنها عين في جهنم تسيل إليها حمة كل ذي حمة من حية أو عقرب ، قاله كعب الأحبار .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 106 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود