فَاضْرِبْ
فاضرب بعدد ما حلفت عليه وهو أن يجمع مائة من عدد « * » الضغث فيضربها به في دفعة يعلم فيها وصول جميعها إلى بدنها فيقوم ذلك فيها مقام مائة جلدة مفردة .
وَلا تَحْنَثْ
يعني في اليمين وفيه قولان :
أحدهما : أن ذلك لأيوب خاصة ، قاله مجاهد .
الثاني : عام في أيوب وغيره من هذه الأمة ، قاله قتادة . والذي نقوله في ذلك مذهبا : إن كان هذا في حد اللّه تعالى جاز في المعذور بمرض أو زمانة ولم يجز في غيره ، وإن كان في يمين جاز في المعذور وغيره إذا اقترن به ألم المضروب ، فإن تجرد عن ألم ففي بره وجهان :
أحدهما : يبر لوجود العدد المحلوف عليه .
الثاني : لا يبر لعدم المقصود من الألم .
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً
يحتمل وجهين :
أحدهما : على الطاعة .
الثاني : على البلاء .
نِعْمَ الْعَبْدُ
يعني نعم العبد في صبره .
إِنَّهُ أَوَّابٌ
إلى ربه .
وفي بلائه قولان :
أحدهما : أنه بلوى اختبار ودرجة ثواب من غير ذنب عوقب عليه .
الثاني : أنه بذنب عوقب عليه بهذه البلوى وفيه قولان .
أحدهما : أنه دخل على بعض الجبابرة فرأى منكرا فسكت عنه .
الثاني : أنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع لم يطعمه .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 45 إلى 48 ]
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ( 48 )
هامش
( * ) هكذا بالأصول ولعل الصواب من المواد الضغث .